محمد حياة الأنصاري
13
المنتخب من الصحاح الستة
( حدثنا ) عبد الله بن محمد ، ثنا أبو عامر ، ثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرؤا إن شئتم " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتيني فأنا مولاه " ( متفق عليه ) أخرجه البخاري في ( 1 / 323 ) الجزء / 9 باب الصلاة من ترك دينا من كتاب الاستقراض
--> * في حديث علي بن أبي طالب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : سألت الله فيك خمسا فأعطاني أربعا ومنعني واحدة سألت الله فأعطاني فيك ، إنك ولي المؤمنين من بعدي " رواه الخطيب ( 4 / 339 ) ( فأنا مولاه ) : المولى معناه الناصر ينصر المؤمنين ويتولى نصرهم على عدوهم ويتولى ثوابهم وكرامتهم ، وولي الطفل هو الذي يتولى إصلاح شأنه ، والله ولي المؤمنين ، وهو مولاهم وناصرهم ، والمولى في وجه آخر هو الأولى ، ومنه قول النبي ص : " من كنت مولاه فعلي مولاه " وذلك على أثر كلام قد تقدمه وهو أن قال : " ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " من كنت مولاه " أي من كنت أولى به منه بنفسه فعلي مولاه " أي أولى به منه بنفسه " ويؤيده ما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 22 / 136 برقم 360 ) من حديث وهب بن حمزة قال : صحبت عليا من المدينة إلى مكة فرأيت منه بعض ما أكره فقلت : لأن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشكونك إليه " فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : رأيت من علي كذا وكذا ؟ فقال : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي " وعنه الهيثمي ( 9 / 109 ) وفي حديث زيد بن أرقم قال : نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة فقال : " انظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟ " فنادى مناد وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : " كتاب الله طرف بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ، والآخر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، وسألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ثم أخذ بيد علي عليه السلام فقال : " من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 5 / 167 برقم 4971 ) وقد صححه ابن حجر في " الصواعق المحرقة " ص / )